ميرزا حسين النوري الطبرسي
338
خاتمة المستدرك
رووا ، وذروا ما رأوا ( 1 ) . وثالثا : إن طريقته - كما تظهر من - كتابيه طريقة المجتهدين ، كما لا يخفى على المراجع ، فكل ما ذكره في حقه حدس وتخمين ، ناشئ من عدم ظفره بالكتابين . وقوله : وما وقع في أواخر وسائل الشيعة ، إلى آخره ( 2 ) ، فلم أجدهما فيها ( 3 ) ، نعم ذكر في آخر كتاب الهداية الكتب الغير المعتبرة عنده ، بأقسامها الثلاثة التي أشرنا إليها سابقا ، وليس منها الكتابان . قوله : والاخبارية لا يعتنون ، إلى آخره ( 4 ) . قلت : نعم ، ومنه يظهر أن ابن أبي جمهور كان من المجتهدين ، فإنه في الكتابين لم يسلك إلا مسلكهم ، ولم يجر إلا على مصطلحاتهم في الاخبار ، من الصحة والحسن ، والقوة والضعف ، والترجيح بذلك ، فراجعهما ، ولولا خوف الإطالة لذكرت شطرا منها : ومنهما يظهر أن المقصد من الرسالة السابقة ليس إثبات حجية مطلق الاخبار ، كما توهمه فجعله من مطاعنه . كما يظهر إن كل ما ذكره في هذا المقام ناشئ من عدم العثور عليهما ، والله العاصم . نعم قد يطعن فيه ، وفي كتابه من جهتين : الأولى : ميله إلى التصوف ، بل الغلو فيه ، كما أشار إليه في الرياض ( 5 ) . وفيه : إن ميله إليه حتى في بعض مقالاتهم الكاسدة ، المتعلقة بالعقائد ، لا يضر بما هو المطلوب منه في المقام من الوثاقة ، والتثبت ، وغير ذلك مما يشترط
--> ( 1 ) غيبة الشيخ : 240 ، وفيه : خذوا بما رووا . ( 2 ، 4 ) ، روضات الجنات 7 : 33 . ( 3 ) في هامش المطبوعة من هامش الأصل والمصححة بعنوان منه ما يلي : هذه كتب غير معتمدة ، لعدم العلم بثقة مؤلفيها و . . . عوالي اللآلي وانظر رسائل الشيعة 30 : 159 . ( 5 ) رياض العلماء 5 : 51 .